محليات

مراجعة الرواتب وجهاز لرفاهية المواطن

تفرُّد الحكومة بإعلان الموازنة العامة للدولة وأرقامها وآليات إعدادها والخطوات الرامية لمواجهة عجزها، وتحوُّل موقفها من الموافقة إلى رفض الأولويات التشريعية ذات الطابع الشعبي التي كانت موضع توافق سابق، وضعا السلطتين التشريعية والتنفيذية على طريق المواجهة.وفيما تقدمت الحكومة الى مجلس الأمة أمس ببرنامج عملها المرتكز على ثلاثة محاور تتمثل بتعزيز النزاهة والتحول الرقمي للخدمات الحكومية وتطوير الاداء الحكومي تتضمن ثمانية تشريعات، اعتبر نواب أن الأرقام التي أعلنت في الميزانية «غير حقيقية»، وحذروا من أي مساس بجيب المواطن.وأعلنت الحكومة في برنامج عملها ضمن محور تطوير الأداء الحكومي أنها ستعمل على التنسيق مع مجلس الأمة في شأن إصدار قانون البديل الاستراتيجي، وحددت من بين المتطلبات التشريعية ذات الأولوية مشروع قانون لإعادة هيكلة نظام الأجور في القطاع العام.وأشارت ضمن محور تعزيز النزاهة إلى عزمها على إنشاء «جهاز إداري حكومي لرفاهية المواطن» في إطار دعم الحوكمة المؤسسية.وأعرب رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب عدنان عبدالصمد عن أسفه للتفرد الحكومي بالموازنة العامة للدولة من دون مراجعة ونقاش لجنة الميزانيات بشأنها، معتبراً أن «ما صدر لا يعبر عن الميزانية الحقيقية، وفوجئنا بطرحها دون تضمينها ميزانية التسليح، وكان يفترض إدخالها ضمنها حيث ان وزارتي المالية والدفاع كانتا متفقتين على تضمينها في الميزانية».ومن جهته، أوضح مقرر لجنة الميزانيات النائب رياض العدساني أن «البيانات والتقديرات المنشورة عن قيمة العجز في الميزانية العامة للدولة ليست حقيقية»، رافضا أي مساس بجيوب المواطنين لمعالجة هذا العجز «لأن ذلك سيعرضها للاستجواب».وفي سياق التجاذب الحكومي – البرلماني، انتقد رئيس لجنة الأولويات البرلمانية النائب أحمد الفضل، عدم الاهتمام الحكومي بترتيب أولويات مشتركة، وتقديم حلول تجاه القضايا التي كانت مطروحة للمناقشة في اجتماع اللجنة، أمس، مطالباً إياها بعدم الاحتماء بنواب مؤيدين لها، مؤكدا أنهم لن يحموها، بل ما يحميها وضع حلول توافقية منطقية تفيد البلد وعليها تحمل مسؤولياتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى